الشيخ علي الكوراني العاملي
160
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أبي طلحة فقتله علي ( عليه السلام ) ، فسقطت الراية إلى الأرض ، وأخذها أبو عذير بن عثمان فقتله علي ( عليه السلام ) ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها عبد الله بن أبي جميلة بن زهير فقتله علي ( عليه السلام ) ، وسقطت الراية إلى الأرض ! فقَتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) التاسع من بني عبد الدار ! وهو أرطأة بن شرحبيل مبارزةً ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها مولاهم صواب فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على يمينه فقطعها ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها بشماله فضربه أمير المؤمنين على شماله فقطعها ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فاحتضنها بيديه المقطوعتين ، ثم قال : يا بني عبد الدار هل أعذرت فيما بيني وبينكم ؟ فضربه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على رأسه فقتله ، وسقطت الراية إلى الأرض ! فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فقبضتها ! وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي : يا قُضَيْم ؟ قال : إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كان بمكة لم يجسرعليه أحد لموضع أبي طالب ، وأغروا به الصبيان وكانوا إذا خرج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يرمونه بالحجارة والتراب ، فشكى ذلك إلى علي ( عليه السلام ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إذا خرجت فأخرجني معك ، فخرج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتعرض الصبيان لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين ، وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم ، فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون قضمنا عليٌّ قضمنا عليٌّ ! فسمي لذلك : القَضِيم » ! وقال ابن هشام ( 3 / 593 ) : « وأرسل رسول الله إلى علي بن أبي طالب : أن قدم الراية فتقدم عليٌّ فقال : أنا أبو القُضَم ، فناداه أبو سعد بن أبي طلحة وهو صاحب لواء المشركين : أن هل لك يا أبا القضم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم ، فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين فضربه عليٌّ فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله » . وفي الكافي « 8 / 111 » أن خالد بن عبد الله القشيري أمير مكة سأل قتادة : » من الذي